التعليم الديني
 
 
السيد محمد الغريفي في أحياء ذكرى رحيل السيد الإمام
شبكة المسجد - 2010/06/07 - [عدد القراء : 35]
 


سماحة السيد محمد الغريفي في ذكرى رحيل السيد الإمام

الإحياء الحقيقي هو في حضور شخصية الإمام في جميع أبعاد واقعنا وثقافتنا.

ضمن فعاليات موسم السيد الإمام الراحل "قده" أقام فرع جمعية التوعية الإسلامية بمدينة حمد اللقاء التوعوي مع سماحة السيد محمد الغريفي وذلك في مسجد فاطمة الزهراء (ع).

السيد الغريفي بدأ حديثه باستعراض عظمة شخصية الإمام "رض" وتعلّقه الشديد بالله الذي كان سر توفيقه وتسديده ،إذ قال " كان مع الله ،فكان الله معه وناصره ومؤيدّه ،كان مرتبطاً بالله في سكناته وحركاته ،لذلك ارتبطت به الملايين " .
وعن حركة السيد الإمام اختصر السيد محمد الغريفي ذلك بعبارة "أن الإمام الخميني جاءَ ليُخلّص هذه الأمة من حالة الانحسار والضياع والعبودية إلى حالة الانقياد على الله "

وتابع " أن السيد الإمام ما كان يبحث عن مكانةً ولا عن سمعة ولا عن وجاهةٍ ولا كان يبحثُ عن لقب ،كان همّه الوحيد كيف يجعل هذه الأمة تعيش حالة العبودية المطلقة لله سبحانه وتعالى ، لِذا لا يبحث أحدنا عن سمعة ولا عن مكانة ،لا تفكّر كم تكون كبيراً عند الناس بل كم تكون كبيراً عند الله ؛فالسيد الإمام كان عمله لله والله جعل له هذه المكانة في قلوب المؤمنين ".

ثم تعرّض سماحته للجوانب الشخصية للإمام "ره" من تهذيبٍ للنفس ،وعدم تعلّقه بالدنيا ،وحياته البسيطة وعدم تكلّفه ،وشدة التزامه واحترامه للوقت ،ووضعه للبرنامج اليومي.

ثم انتقل سماحة السيد محمد الغريفي لمحور الحديث المتعلّق بالجانب الأخلاقي ،وبدأ بحديثٍ للسيد الإمام يقول فيه " إن من يعمل على إفساد المجتمع ولا يرعوي عن ذلك إنما هو غدة سرطانية يجب فصلها عن المجتمع . ومن كلماته في هذا الجانب أيضاً " إنقاذ مدمن المخدرات ليس إنقاذاً لشخص واحد إنما هو إنقاذ للإسلام .. وقال سماحة السيد الغريفي تعليقاً على الكلمتين " يجب أخذ الدروس من مثل هذه الكلمات ،فربما البعض يستهين بإنقاذ هذه الشخصيات ،ولا يقدّر أثر ذلك بينما الإمام الخميني يجعل هذا الإنقاذ إنقاذ للإسلام ؛لأنه لو تمادى هذا الإنسان لاحترق الأخضرُ واليابس ،وهو إفساد في الأرض ونشر للموبقات والانحرافات ".

وفي كلمة أخرى للسيد الإمام حول الانحراف الأخلاقي قال فيها :الانحراف الأخلاقي هو الذي يدفع كوكبنا إلى حافة السقوط . قال السيد الغريفي " أن الانحراف وتفشّي الرذيلة في المجتمع سبب لنزول العذاب ،كما جاء في الرواية ( أوحى الله إلى شعيب النبي (ع) إني لمعذب من قومك مائة ألف أربعين ألفا من شرارهم وستين ألفا من خيارهم فقال يا رب هؤلاء الأشرار فما بال الأخيار !؟ فأوحى الله عز وجل إليه إنهم داهنوا أهل المعاصي ولم يغضبوا لغضبي ) .فالإمام الخميني "قده" أراد أن يُربي المجتمع على تحمل المسؤولية ،فهناك من يعيشون اللامبالاة ،وما هذه الانحرافات التي تنتشر إلا لتهاون بعض الأسر وبعض الآباء.
 
 وفي الحديث عن رسول الله "ص" : كيف بكم إذا فسدت نساؤكم وفسق شبابكم ولم تأمروا بالمعروف ولم تنهوا عن المنكر فقيل له:ويكون ذلك يا رسول الله ؟ فقال نعم وشر من ذلك كيف بكم إذا أمرتم بالمنكر ونهيتم عن المعروف ,فقيل له: يا رسول الله ويكون ذلك ؟ قال نعم ، وشر من ذلك كيف بكم إذا رأيتم المعروف منكرا والمنكر معروفا.


لذلك الإمام الخميني أراد أن يُعطي صدمة لواقع الأمة لتُعيد كل حساباتها . فهذه الثورة لم تكن ثورة عسكرية فقط ،ثورة على كل المفاهيم المنحرفة ،وثورة على كل السلوكيات والممارسات المنحرفة .جاء ليوقظ ضمير هذه الأمة ويحييها .. لذلك كان يقول : إننا لا نخشى المحاصرة الاقتصادية ،ولا نخشى التدخل العسكري ،وإنما ما نخشاه هو التبعية الثقافية . أي حالة التغريب وحالة ضياع الهوية وحالة التقليد الأعمى للغرب ".

ثم انتقل سماحة السيد الغريفي إلى وصية السيد الإمام لابنه السيد أحمد : يا من تتمتّع بنعمة الشباب ،عليك أن تختار معاشيرك وأصدقاءك من الأشخاص الصالحين والملتزمين والملتفتين إلى القيم المعنوية ولا تكن مجالسهم ومحافلهم ملوثة بالذنوب ويتحلّون بالأخلاق . وفي تعليقه على هذه الكلمة وجه سماحة السيد محمد حديثه للشباب والآباء قائلاً " ينبغي على الشباب أن ينتقوا من الأصدقاء من هم في خط الوعي وفي خط المسجد وفي القرآن وفي خط الالتزام ،وعلى الآباء أن يمارسوا الدور في عملية التوجيه للأبناء فيمن يصادقوا.

وفي نهاية حديثه حول مشروع السيد الإمام "ره" قال الغريفي " مشروع الإمام الخميني لصياغة الواقع تنطلق من بعد النفس وترويضها وتربيتها ،ثم من الأسرة الصالحة في تنشئتها وتربيتها وفي تغذيتها العقلية والإسلامية في خط القرآن وخط أهل البيت (ع) ،ثم من المجتمع الذي يجب أن يمارس دوراً في عملية إنقاذ وتحصين وتوجيه لِما هو خير وصالح ".

ثم ختم " جميل أن نحتفل بهذه الشخصية ،وجميل أن يكون لقاء مستمر مع هذه الشخصية التي وهبت عمرها للإسلام ولله سبحانه وتعالى ،ولكن الأجمل من ذلك هو كم نستفيد من هذه الشخصية ،ومدى حضور هذه الشخصية في واقعنا وفي حركتنا وتفكيرنا وفي أخلاقنا وقيِمنا وثقافتنا ،هكذا يكون الإحياءُ الحقيقي لهذه الشخصية ".







(سماحة السيد محمد الغريفي)












 
كل ما ينشر هنا يحمل وجهة نظر كاتبه
 
الاسم التعليق
محمود
التاريخ :2010-06-08
ثم ختم " جميل أن نحتفل بهذه الشخصية ،وجميل أن يكون لقاء مستمر مع هذه الشخصية التي وهبت عمرها للإسلام ولله سبحانه وتعالى ،ولكن الأجمل من ذلك هو كم نستفيد من هذه الشخصية ،ومدى حضور هذه الشخصية في واقعنا وفي حركتنا وتفكيرنا وفي أخلاقنا وقيِمنا وثقافتنا ،هكذا يكون الإحياءُ الحقيقي لهذه الشخصية ". .. شكراً جزيلاً كان لقاء رائع وكلمة رائعة من سماحة السيد محمد الغريفي ،شكراً لفرع التوعية ولمسجد فاطمة الزهراء (ع) فهذا اللقاء الرابع في على التوالي في موسم السيد الإمام "قده" .. شكراً على التقرير والصور
الصفحة : 1
 
شارك بتعليقك حول هذا الموضوع
الاسم
المنطقة
التعليق
من
أحرف التأكيد Security Image
 
جميع التعليقات خاضعة للمراقبة ، تجنباً للمشاركات الهدامة !
 
الرئيسية
حديث المسجد
المناسبات والفعاليات
أخبار ومتابعات
مجتمع المسجد
أقلام مسجدية
براعم المسجد
التعليم الديني
معرض الصور
مسائل وردود
مواقع مفيدة
استبيان
الإعلانات
البحث المتقدم
اتصل بنا
القائمة البريدية
بنرات
بنر الأسر
بنر كسوة العيد